علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩ - الفصل العاشر «حديث المؤاخاة»
آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بين أصحابه و ترك عليا عليه السّلام، فقال له: آخيت بين أصحابك و تركتني، فقال: و الذي نفسي بيده ما اخّرتك الا لنفسي، أنت أخي و وصيّي و وارثي، فقال: ما أرث منك يا رسول اللّه؟ قال: ما اورث النبيون قبلي، اورثوا كتاب ربهم و سنة نبيهم، و أنت و أبناك معي في قصري في الجنة[٩٥].
(١٥) لما هاجر النبي صلّى اللّه عليه و اله و آخى بين المهاجرين و الانصار آخى بين أبي بكر و عمر، و بين عثمان و عبد الرحمان بن عوف، و بين طلحة و الزبير، و بين سلمان و أبي ذر، و بين المقداد و عمار، و ترك أمير المؤمنين عليه السّلام فاغتم من ذلك غما شديدا و قال: يا رسول اللّه بابي أنت و أمي لم تواخ بيني و بين أحد، فقال:
و اللّه يا علي ما حبستك الا لنفسي، اما ترضى أن تكون أخي و أنا أخوك، و أنت وصيي و وزيري و خليفتي في أمتي تقضي ديني و تنجز عداتي و تتولى غسلي و لا يليه غيرك، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فاستبشر أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك[٩٦].
(١٦) قال العلامة ابن شهر آشوب رحمه اللّه:
صارا أخوين من ثلاثة اوجه: أولها لقوله صلّى اللّه عليه و اله: فما زال ينقله من الآباء الاخاير- الخبر، و الثاني أن فاطمة بنت أسد ربّته حتى قال: «هذه أمي» و كان عند أبي طالب من أعز اولاده، رباه في صغره، و حماه في كبره، و نصره باللسان
[٩٥] أمالي الصدوق: ٢٠٨ و ٢٠٩.
الطرائف: ١٧ البحار ج ٣٨:( ٦/ ٣٣٤).
[٩٦] البحار ج ٣٨:( ٧/ ٣٣٤ عن تفسير القمي).