علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١ - الفصل العاشر «حديث المؤاخاة»
الحمويني حديثين بأسانيدهم عن ابن عباس و ابن عمر و حديفة و أنس و زيد بن أرقم و زيد بن أبي أوفى، و أبي امامة و غيرهم. و قد مرّ في الآية الثالثة و العشرين الأحاديث في قول أمير المؤمنين عليه السّلام: أنا عبد اللّه و أخو رسوله.
و نقل في «كنز العمال» أيضا[١٢٦] عن العدني عن أبي يحيى قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله لا يقولها بعدي الا كاذب، فقالها رجل فاصابته جنّة.
و يشهد لصحة أخبار المؤاخاة بين المهاجرين ما رواه البخاري في باب (كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان من كتاب الصلح)، و في باب عمرة القضاء من كتاب المغازي، انه اختصم علي و جعفر و زيد بن حارثة في كفالة ابنة حمزة لما تبعت النبي صلّى اللّه عليه و اله و تناولها علي عليه السّلام، فقال علي عليه السّلام: أنا أخذتها و هي بنت عمي، و قال جعفر: هي أبنة عمي و خالتها عمتي، و قال زيد: ابنة أخي.
و مثله في مستدرك الحاكم[١٢٧]، اذ لا معنى لقول زيد ابنة أخي و منازعته لأمير المؤمنين عليه السّلام و جعفر و هما هما مع رحمهما الماسة بابنتي عمهما لو لا المؤاخاة التي عقدها النبي صلّى اللّه عليه و اله بين حمزة و زيد و هما مهاجريان.
لكن ابن تيمية انكر المؤاخاة بين المهاجرين و بين النبي صلّى اللّه عليه و اله و أمير المؤمنين عليه السّلام قال: لان المؤاخاة بين المهاجرين و الانصار لارفاق بعضهم ببعض و لتأليف قلوب بعضهم ببعض فلا معنى لمؤاخاة مهاجري لمهاجري.
(و فيه): ان الأرفاق و التأليف أيضا مطلوبان بين المهاجرين بعضهم مع
[١٢٦]( ج ٦ ص ٣٩٦).
[١٢٧]( ج ٣ ص ١٢٠).