علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢ - الفصل الخامس «ما كرمني الله بكرامة الا و قد اكرمك بمثلها»
ابن عباس، ان أوّل ما كلمني به أن قال: يا محمد أنظر تحتك، فنظرت الى الحجب قد أنخرقت و الى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت الى علي و هو رافع رأسه الي، فكلمني و كلمته و كلمني ربي عز و جل.
فقلت: يا رسول اللّه بم كلمك ربك؟
قال لي: يا محمد اني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك فاعلمه فها هو يسمع كلامك، فاعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل، فقال: قد قبلت و أطعت فأمر الملائكة ان تسلم عليه ففعلت، فرد عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السمآء الا هنّؤوني و قالوا لي:
يا محمد و الذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف اللّه عز و جل لك ابن عمك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم الى الارض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة الا و قد نظر الى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فانهم استأذنوا اللّه عز و جل في هذه الساعة، فأذن لهم أن ينظروا الى علي ابن أبي طالب فنظروا اليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أني لم أطأ موطئا الا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر اليه.
قال ابن عباس: قلت يا رسول اللّه أوصني.
فقال: عليك بمودة علي بن أبي طالب و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب- و هو تعالى أعلم به- فان جائه بولايته قبل عمله على ما كان منه، و ان لم يات بولايته لم يسأله عن شيء ثم أمر به الى النار يا ابن عباس، و الذي بعثني بالحق نبيا ان النار لاشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن للّه ولدا.