علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٥ - الفصل العاشر «حديث المؤاخاة»
خلقه اللّه من طينتي، و زوجه ابنتي و حرمتي، و أقام معي بسنتي، و أوضح به حجتي، و أنار به ملكي، و هو المحنة علي امتي، و اساني بنفسه ليلة الرقد على فراشي، و حمل ابنتي زينبا جهرا، و ردّما أخذه عدوي مني قهرا.
ربيت في بيت أمه فاطمة بنت أسد و حجرها و حضنها، و ربي علي (في) بيتي و حجري و حضني، توليت تربيته، و تولت خديجة كفالته من غير رضاع أرضعته.
تتابعت منه الحكم، و تقارنت أنا و هو في العدم، محبة اسعد الامم، و هو صاحب لواي و العلم، ما رأي قط ساجدا لصنم، ما ثبت لي في مكان قدم الا و لعلي يد و قدم، آمن من غير دعوة برسالتي، بعثت يوم الاثنين ضحوة، و صلى علي في يومه معي صلاة الزوال، و أستكمل من نوري ما كمل به الأنوار.
قدره أعظم الأقدار، آنسني في ظهور الآباء الزاكيات و قارنني في الأوعية الطاهرات، و كتب اسمه و اسمي على السرادقات و في السموات، فعلي شقيقي من ظهر عبد المطلب الى الممات، و محدّثي في جوار اللّه و الغرفات، اللهم والي من والاه و عاد من عاداه، خصه اللّه بالعلم و التقى، و حببه الى أهل الأرض و السماء، و جعل فيه الورع و الحياء، و جنبه الخوف و الردى، و فرض ولايته على كل من في الارض و السماء، فمن احبه فقد احبني و من ابغضه فقد ابغضني و من ابغضني فقد ابغض اللّه.
علي خزانة علمي و وعاء حلمي و منتهى همي و كاشف غمي في حياتي و مغسلي بعد مماتي و مؤنسي في أوقاتي.
علي غاسلي اذا قبضت، و مدرجي في أكفاني اذا تواريت، علي اول من يصلي علي من البشر، و ممهدي في لحدي اذا حضر، علي يكفيني في الشدايد