علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤ - الفصل الأول «خلقت انا و علي من نور الله عز و جل)
و سلمان و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اذ دخل الحسن و الحسين عليها السّلام فقبّلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قام أبو ذر فانكب عليهما و قبّل أيديهما، ثم رجع فقعد معنا، فقلنا له سرّا: يا أبا ذر أنت رجل شيخ من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و تقوم الى صبيّن من بني هاشم فتنكب عليهما و تقبّل أيديهما؟!
فقال: نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لفعلتم بهما أكثر مما فعلت أنا، فقلنا: و ماذا سمعت فيهما من رسول اللّه يا أبا ذر؟
قال: سمعته يقول لعلي صلّى اللّه عليه و اله و لهما: يا علي و اللّه لو أن رجلا صلى و صام حتى يصير كالشن البالي إذا ما تنفعه صلاته و لا صومه الا بحبّك. يا علي من توسل الى اللّه بحبكم فحق على اللّه أن لا يردّه، يا علي من أحبكم و تمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى.
قال: ثم قام أبو ذر و خرج، و تقدمنا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لهما: يا علي و اللّه لو أن رجلا صلى و صام حتى يصير كاشن البالي إذا ما تنفعه صلاته و لا صومه الا بحبّك. يا علي من توسل الى اللّه بحبكم فحق على اللّه أن لا يردّه، يا علي من أحبكم و تمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى.
قال: ثم قام أبو ذر و خرج، و تقدمنا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قلنا: يا رسول اللّه أخبرنا أبو ذر عنك بكيت و كيت، فقال: صدق أبو ذر، و اللّه ما أظلت الخضراء و لا اقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
ثم قال صلّى اللّه عليه و اله: خلقني اللّه تبارك و تعالى و أهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام، ثم نقلنا الى صلب آدم، ثم نقلنا من صلبه الى أصلاب الطاهرين و الى أرحام الطاهرات.
قلت: يا رسول اللّه فأين كنتم؟ و على أي مثال كنتم؟
قال: كنا أشباحا من نور تحت العرش، نسبح اللّه و نقدسه و نمجده.
ثم قال صلّى اللّه عليه و اله: لما عرج بي الى السماء و بلغت سدرة المنتهى و دعني جبرئيل عليه السّلام قلت: حبيبي جبرئيل في هذا المكان تفارقني؟ فقال أني لا اجوزه فتحترق أجنحتي ثم زخ بي في النور ما شاء اللّه، و أوحى اللّه اليّ يا محمد أني