علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٧ - الفصل الخامس و الثلاثون «النبي صلى الله عليه و اله اصل الشجرة و علي عليه السلام فرعها»«حديث جابر بن عبد الله»
(الحادية و الاربعون) قوله تعالى: يسقى بماء واحد[٣٦١] قال جابر الانصاري: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: الناس من شجر شتى و انا و علي من شجرة واحدة[٣٦٢].
و قال العلامة المظفر رضى اللّه عنه:
في الدر المنثور اخرج الحاكم و صححه، و ابن مردويه عن جابر سمعت رسول اللّه يقول: يا علي الناس من شجر شتى و انا و انت من شجرة واحدة، ثم قرأ النبي صلّى اللّه عليه و اله: و جنات من اعناب و زرع و نخيل صنوان و غير صنوان.
و في كنز العمال:[٣٦٣] عن الديلمي، عن جابر نحوه.
و الآية و ان استفيد من ظاهرها بيان قدرة اللّه تعالى حيث اخرج من الارض بماء واحد اشجارا و زروعا مختلفة و فضل بعضها على بعض في الاكل، لكن لا ينافي ان اللّه سبحانه ضرب بها مثلا لفضل النبي صلّى اللّه عليه و اله و امير المؤمنين عليه السّلام على الناس مع اتفاقهم باصل واحد، او ان للآية باطنا كما ورد ان للكتاب الشريف ظهرا و بطنا، و لذا كان فيه بيان كل شيء لا يعلمه الا اللّه و الراسخون في العلم.
و كيف كان، فالمراد ان النبي و عليا مخلوقان من نور واحد متفقان بالصفات الفاضلة و المنافع و مخالفان للناس كما ان الناس مختلفون فيما بينهم فهما صنوان او كنخلتين او نخيل على اصل واحد، و من عداهم غير صنوان.
و اما ربط هذا الدليل بالمدعى فغير خفي على عارف لانه اذا دل على مشاركة علي عليه السّلام للنبي في الفضل و الامتياز على الناس فقد صار الافضل و احق الناس بخلافته و منصبه و اولاهم بالامامة بعده كما هو المدعى.
[٣٦١] الرعد: ٤.
[٣٦٢] دلائل الصدق: ج ٢ ١٦٢- ١٦٣.
[٣٦٣]( ج ٦ ص ١٥٤).