علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٣ - الفصل الحادى و العشرون «ضم النبي صلى الله عليه و اله عليا الى نفسه»(في صباه)
(٦) و روى الخوارزمي عن ابن اسحاق و بسنده عن ابي الحجاج قال:
كان من نعمة اللّه على علي بن أبي طالب عليه السّلام انه مما صنع اللّه و أراد به من الخير ان قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان ابو طالب ذا عيال كثير فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله للعباس عمه، و كان من ايسر بني هاشم: يا عباس ان أخاك ابا طالب كثير العيال و قد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة، فانطلق حتى نخفّف عنه من عياله، فأخذ العباس جعفرا، و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عليا، فضمه اليه فلمى يزل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتى بعثه اللّه نبيا فاتبعه علي عليه السّلام و آمن به و صدقه.
(٧) روى الخوارزمي أيضا باسناده من العامة عن محمد بن اسحاق قال:
ان علي بن ابي طالب عليه السّلام، جاء بعد ان صلى النبي صلّى اللّه عليه و اله فوجده يصلي فقال له علي عليه السّلام: ما هذا يا محمد صلّى اللّه عليه و اله؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: دين اللّه الذي اصطفى لنفسه و بعث به رسوله فأدعوك الى اللّه وحده لا شريك له و الى عبادته و الكفر باللات و العزى، فقال له علي عليه السّلام: هذا أمر لم اسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب، فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ان يفشي عليه سرّهى قبل ان يستعلن أمره فقال: يا علي اذا لم تسلم فاكتم، فمكث علي عليه السّلام تلك الليلة، ثم ان اللّه عز و جل أوقع في قلب علي بن ابي طالب عليه السّلام الاسلام فاصبح غاديا على رسول اللّه حتى جائه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: تشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له و تكفر باللات و العزى و تتبرأ من الانداد، فدخل علي عليه السّلام و اسلم، مع انه ما سجد لصنم قط، فمكث علي عليه السّلام يأتيه على خوف من ابي طالب و كتم علي عليه السّلام اسلامه.
(٣) قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السّلام في بعض خطبه: