علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١ - الفصل الخامس «ما كرمني الله بكرامة الا و قد اكرمك بمثلها»
حقي عليه، و لولاك لم يعرف حزب اللّه، و بك يعرف عدو اللّه، و لو لم يلقوه بولايتك مالقوه بشيء و أن مكاني لأعظم من مكان من أتبعني، و لقد أنزل اللّه فيك: يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك و ان لم تفعل فما بلغت رسالته[٢٧] فلو لم أبلّغ ما امرت بي لحبط عملي بتوعد.
ما أقول لك الا ما يقول ربي، و أن الذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك، فالى اللّه اشكو تظاهر أمتي عليك بعدي (ما يرتكبونه منك بعدي) أما انه يا علي ما ترك قتالي من قاتلك، و لا سلم لي من نصبك، و أنك لصاحب الأكواب، و صاحب المواقف المحمودة في ظل العرش أينما اوقف، فتدعى اذا دعيت، و تحيى اذا حييت، و تكسى اذا كسيت، حقت كلمة العذاب على من لم يصدق قولي فيك، و حقت كلمة الرحمة لمن صدقني، و ما ركبت بأمر الا و قد ركبت به، و ما اغتابك مغتاب و لا أعان عليك الا و هو في حيز ابليس، و من والاك و والى و والى من هو منك من بعدك كان من حزب اللّه، و حزب اللّه هم المفلحون[٢٨].
(٢) روى المفيد اعلى اللّه مقامه بأسناده، عن طريق العامه عن أبن عباس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: أعطاني اللّه تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا:
أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيا، و جعله وصيا، و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي و أعطاه الألهام، و أسرى بي اليه و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر الي و نظرت اليه.
قال: ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟ فقال: يا
[٢٧] المائده ٦٧.
[٢٨] تفسير فرات: ٦٢ و ٦٣، بحار ٣٦: ٩٩/ ٣٩- ١٤٠.