علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٥ - الفصل الحادى و العشرون «ضم النبي صلى الله عليه و اله عليا الى نفسه»(في صباه)
لا نقلعت بعروقها و جاءت و لها دوي شديد و قصف كقصف اجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول اللّه مرفوفة، و ألقت بغصنها الاعلى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و ببعض اغصانها على منكبي و كنت عن يمينه، فلما نظر القوم الى ذلك قالوا علوا و استكبارا: فمرها فلياتك نصفها و يبقى نصفها، فأمرها بذلك فأقبل اليه نصفها كأعجب اقبال و أشده دويا، فكادت تلتف برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقالوا كفرا و عتوا:
فمر هذا النصف ليعود الى نصفه كما كان، فأمره فرجع.
فقلت أنا: لا اله الا اللّه اني أول مؤمن بك يا رسول اللّه و أول من أقرّ بان الشجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تعالى تصديقا لنبوتك و اجلالا لكلمتك، فقال القوم كلهم: بل ساحر كذاب عجيب السحر خفيف فيه، و هل يصدّقك في امرك الامثل هذا؟! يعنونني.
و أني لمن قوم لا تاخذهم في اللّه لومة لائم، سيماهم سيماء الصديقين و كلامهم كلام الابرار، عمار الليل و منار النهار، متمسكون بحبل القرآن، يحيون سنن اللّه و سنن رسوله، لا يستكبرون و لا يعلون و لا يغلون و لا يفسدون، قلوبهم في الجنان و أجسادهم في العمل[٢٣٧].
[٢٣٧] نهج البلاغة« محمد عبده ط مصر» ج ١ ص ٤١٦- ٤٢٩
البحار ٣٨: ٣٣ ص ٣٢٠- ٣٢٢.