علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٢ - الفصل الحادى و العشرون «ضم النبي صلى الله عليه و اله عليا الى نفسه»(في صباه)
بنت أسد، فكان مع النبي صلّى اللّه عليه و اله الى ان مضى، و بقي علي بعده، و فى رواية: ان النبي صلّى اللّه عليه و اله قال: اخترت من أختار اللّه لي عليكم عليا.
(٤) و ذكر ابو القاسم في أخبار ابي رافع من ثلاثة طرق:
أن النبي صلّى اللّه عليه و اله حين تزوج خديجة قال لعمه ابي طالب: اني أحب أن تدفع اليّ بعض ولدك يعينني على أمري و يكفيني، و أشكر لك بلاءك عندي، فقال ابو طالب: خذ ايهم شئت، فأخذ عليا عليه السّلام. فمن استقى عروقه من منبع النبوة و رضعت شجرته ثدي الرسالة، و تهدلت أغصانه عن نبعة الامامة و نشأ في دار الوحي، و ربّي في بيت التنزيل، و لم يفارق النبي صلّى اللّه عليه و اله في حال حياته الى حالى وفاته لا يقاس بسائر الناس، و اذا كان عليه السّلام في اكرم أرومة و أطيب مغرس، و العرق الصالح ينمي و الشهاب الثاقب يسري و تعليم الرسول ناجع. و لم يكن الرسول صلّى اللّه عليه و اله ليتولى تأديبه و يتضمن حضانته و حسن تربيته الا على ضربين: أما على التفرس فيه أو بالوحي من اللّه تعالى، فأن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته و لا يخيب ظنه، و ان كان بالوحي فلا منزلة اعلى و لا حال أولى على الفضيلة و الامامة منه[٢٣٥].
(٥) روى الخوارزمي بسنده[٢٣٦] عن محمد بن اسحق قال:
كان أول ذكر من الناس آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله معه و صدق ما جاءه من اللّه علي بن ابي طالب و هو ابن عشر سنين يومئذ، و كان مما انعم اللّه به على علي بن ابي طالب عليه السّلام انه كان في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قبل الاسلام.
[٢٣٥] مناقب شهر آشوب: ١/ ٣٦٣.
[٢٣٦] مناقب الخوارزمي: ١/ ١٧.