علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٢ - الفصل العاشر «حديث المؤاخاة»
بعض مع اشتمال المؤاخاة على حكم كثيرة اخر، قال في السيرة الحلبية:[١٢٨] قال الحافظ ابن حجر: «و هذا رد للنص بالقياس و بعض المهاجرين كان اقوى من بعض بالمال و العشيرة، فآخى بين الاعلى و الادنى ليرتفق الادنى بالاعلى و ليستعين الاعلى بالادنى. و لهذا تظهر مؤاخاته صلّى اللّه عليه و اله لعلي عليه السّلام، لانه كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة. و في الصحيح في عمرة القضاء ان زيد بن حارثة قال:
ان بنت حمزه بنت أخي اي بسبب المؤاخاة» انتهى، و هو كلام حسن سوى ان مؤاخاة النبي صلّى اللّه عليه و اله لعلي ليست للارتزاق لغنى علي عليه السّلام حينئذ بالغنائم و غيرها، و بلوغه منزلة يعول بها و لا يعال به، و انما الغرض من مؤاخاته لعلي تعريف منزلته و بيان فضله على غيره لان النبي صلّى اللّه عليه و اله كان يؤاخي بين الرجل و نظيره كما دلّ عليه بعض الاخبار، لان ذلك اقرب الى التعاون و التعاضد، و أوجب للتأليف، فيكون أمير المؤمنين عليه السّلام، هو النظير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، كما جعلته آية المباهلة نفسهى و ذلك رمز لامامته، و لذا احتج به أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه و اله يوم الشورى، كما أشار رسول اللّه عليه السّلام الى ذلك بقوله في كثير من هذه الأحاديث: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي»، و قوله: «أنت أخي و وارثي» فقال علي:
و ما أرث منك؟ قال: ما ورّث الانبياء قبلي، قال: و ما ورّثوا؟ قال: كتاب اللّه و سنن أنبيائه، كما سبق في الآية الثانية و الثلاثين- آية الاخوة- فأن عليا عليه السّلام، اذا ورث مواريث الانبياء كان من خلفائهم و امام الامة، اذ ليس الامام الا من كان كذلك.
و يشهد لذلك وصف علي عليه السّلام، بالاخوة في عرض وصف النبي صلّى اللّه عليه و اله بالرسالة فيما هو مكتوب على باب الجنة كما في الخبر الذي حكاه المصنف
[١٢٨]( ج ٢ ص ٢٢).