علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩ - الفصل السابع «علي يقاتل على تأويل القرآن»«كما قاتل رسول الله صلى الله عليه و اله على تنزيله»
و تغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتى تقلدها، فاذا قلّدتها جاشت عليك الصدور و قلّبت لك الأمور، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فليست حالهم الثانية بدون الأولى.
فقلت: يا رسول اللّه فباي المنازل انزل هؤلاء المفتونين من بعدك أبمنزل فتنة أم بمنزلة ردّه؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها الى أن يدركهم العدل.
فقلت: يا رسول اللّه، أيدركهم العدل منا أم من غيرنا؟ قال بل منا، بنا فتح و بنا يختم و بنا ألف اللّه القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة.
فقلت: الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله.
(٧) روي بالأسناد عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قد نزلت هذه الآية: انما أنت منذر و لكل قوم هاد[٤٣] فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ثم قال: أنما أنا المنذر، أتعرفون الهادي؟ قلنا: لا يا رسول اللّه.
قال هو خاصف النعل، فطوّلت الاعناق اذ خرج علينا علي عليه السّلام من بعض الحجر و بيده نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ثم ألتفت الينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: الا أنه المبلغ عني و الامام بعدي و زوج أبنتي و أبو سبطي، فنحن أهل بيت أذهب اللّه عنا الرجس و طهرنا من الدنس، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، هو الامام أبو الائمة الزهر[٤٤].
فقيل: يا رسول اللّه و كم الائمة بعدك؟ فقال: اثنا عشر عدد نقباء بني
[٤٣] الرعد: ٧.
[٤٤] البحار ٣٦: ١٦٢- ٣١٦.