أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٥٠ - المسألة الثالثة «عرض الدخول في هذا الدين»
هذا العرض لم يكن عرضاً عادياً بل هو عرض من نوعٍ خاص يكشف عن عظم شخصية أبي طالب عند نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم. فلذلك نجد أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قدّم مقدمة قبل أن يعرض على عمه هذا العرض، وهذه المقدمة هي: التعريف بمنزلة هذا الدين عند الله عز وجل.
وعليه، فان الأنبياء والمرسلين عليهم السلام كانوا يقومون بمسؤولية التبليغ لهذا الدين، وانهم كانوا يعملون على نصرة النبي وشريعته؛ والشواهد القرآنية في ذلك كثيرة منها:
١ . (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ([٩٨]).
٢ . (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ([٩٩]).
٣ . (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) ([١٠٠]).
[٩٨] سورة البقرة، الآيتان: ١٣٠ و١٣١.
[٩٩] سورة البقرة، الآية: ١٣٢.
[١٠٠] سورة البقرة، الآية: ١٣٣.