أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٧٠ - معارضة بعض النصوص الصحيحة لهذه النظرية
المسألة الأولى:
معارضة بعض النصوص الصحيحة لهذه النظرية
روى الحافظ النسائي([١٢٣]) صاحب السنن قائلاً: أخبرني محمد بن محمد الكوفي قال: حدثنا سعيد بن خثيم عن أسد بن عبدالله البجلي عن يحيى بن عفيف عن عفيف قال: جئت في الجاهلية إلى مكة، فنزلت على العباس بن عبدالمطلب، فلما ارتفعت الشمس، وخلقت في السماء، وأنا أنظر إلى الكعبة أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء ثم استقبل القبلة فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام من يمينه فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الغلام والمرأة، فخر الشاب ساجداً، فسجدا معه.
فقلت يا عباس: أمرٌ عظيم؟!.
فقال: أتدري من هذا الشاب؟، فقلت: لا.
[١٢٣] وهو الحافظ المحدث القاضي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار الخراساني النسائي ــ والنسائي، نسبة إلى نسا بلدة بخراسان، ولد عام (٢١٥هـ) وكان قد تتلمذ عند عدد كبير من شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي، وكان قد تتلمذ عنده جمع كثير منهم: الدولابي، والطحاوي، والطبراني، واتهم النسائي بالتشيع لروايته أحاديث في فضائل علي عليه السلام. وقد ذكر محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي، قال: سمعت قوماً ينكرون على أبي عبدالرحمن النسائي كتاب: الخصائص لعلي ــ عليه السلام ــ، وتركه تصنيف فضائل الشيخين، فذكرت له ذلك، فقال: دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير، فصنفت كتاب الخصائص، رجوت أن يهديهم الله تعالى.
«سير أعلام النبلاء للذهبي: ج ١٤، ص ١٢٥».