أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٥٥ - الوجه الثاني أن يكون المراد من «فاكتم عليّ» هو «فاكتم عليه»
ومما يدل عليه: إنّ كثيراً من المخطوطات قد تعرضت لوقوع التحريف والتصحيف؛ والتصحيف هو: «صحف الكلمة: كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه في الحروف»([١٠٥]).
وقيل: ان الكلمة المصحّفة، هي: الكلمة الموضوعة خطأ نتيجة لإهمال الناسخ أو الطابع أو جهل كل منهما وغالباً ــ أو عند الأكثر ــ لا يفرق بين التصحيف والتحريف من حيث المعنى فكل خطأ في كتابة أو قراءة الكلمة هو تصحيف ويقال له أيضاً تحريف»([١٠٦]).
ومن الذين لا يفرقون بين التصحيف والتحريف المتنبي حيث يقول:
جرى الخلف إلا فيك أنك واحد *** وانك ليث والملوك ذئاب
وأنك إن قويست صحّف قارئ *** ذئاباً ولم يخطئ فقال ذباب([١٠٧])
ولذا، فان اشد ما يجابه الباحث هو «تشويهات الناسخين وتحريفاتهم مما قد يخلق مشكلات ليست باليسيرة»([١٠٨]).
ومن الشواهد على حصول التحريف في بعض المخطوطات:
أولاً: كتاب الناسخ والمنسوخ للعتائقي، تحقيق عبدالهادي الفضلي؛ حيث يقول: «والنسخة بخط المؤلف، ويبدو عليها انها كتبت على عجل لكثرة ما فيها من إهمال الإعجام.
[١٠٥] القاموس المحيط: مادة صحف.
[١٠٦] أصول تحقيق التراث لعبد الهادي الفضلي: ص ١٧٩ ــ ١٨٠.
[١٠٧] أصول تحقيق التراث لعبد الهادي الفضلي: ص ١٩١.
[١٠٨] مقدمة في تاريخ صدر الإسلام لعبد العزيز الدوري: ص ٢٧.