أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٥٦ - الوجه الثاني أن يكون المراد من «فاكتم عليّ» هو «فاكتم عليه»
ــ النص ــ: «فقد روي عن أمير المؤمنين (علي) عليه السلام: إنه دخل مسجد الكوفة فرأى ابن دأب صاحب أبي موسى الأشعري وقد تحلق الناس عليه يسألونه فقال له:
أتعرف الناسخ من المنسوخ؟.
قال: لا. قال:
هلكت وأهلكت.
وأخذ أذنه فقبلها، وقال:
لا تقضِ في مسجدنا بعد».
التصويب:
«فقبلها»، هكذا في الأصل وهو تصحيف، وصوابه «ففتلها» والتعليل: لأنها وردت في كتب أخرى مماثلة بالفاء والتاء ولأن جو الموقف وسياق التعبير يقتضيان ذلك.
«لا تقض»، هكذا في الأصل وهو تصحيف، وصوابه «لا تقص» بالصاد المهملة أو «لا تقصن» بالصاد والنون.
التعليل:
لأن ابن دأب عُرِفَ تاريخياً بأنه من قالت الحكايات والأساطير، ولم يرد له ذكر في تراجم القضاة، ولورود الكلمة بالصاد في مصادر أخرى، كما أن جو الموقف وسياق التعبير يقتضيان ذلك([١٠٩]).
[١٠٩] «أصول التحقيق التراث لعبد الهادي الفضلي: ص ١٩٤ ــ ١٩٥».