أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٢٨ - الشاهد الثاني
بل، لقد بالغ في إظهار بغضه وحربه للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ويكفينا في الاستدلال على ذلك شاهدان:
الشاهد الأول
ما رواه الجاحظ عن ابن الجوزي حيث قال: «قدمت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة، فقام صعصعة بن صوحان فتكلم، فقال المغيرة: أخرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن علياً فقال ــ صعصعة ــ: «لعن الله من لعنه الله ولعن علي بن أبي طالب» فأخبروه بذلك، فقال: أقسم بالله لتقيدنه فخرج ــ صعصعة ــ فقال: «إن هذا يأبى إلا علي بن أبي طالب فالعنوه لعنه الله». فقال المغيرة: أخرجوه أخرج الله نفسه»([٤٦]).
الشاهد الثاني
أخرج احمد بن حنبل في مسنده عن قطبة بن مالك، قال: نال المغيرة بن شعبة من علي فقال: زيد بن أرقم: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ينهى عن سب الموتى، فلم تسب علياً وقد مات»([٤٧]).
ولذا، كيف يمكن ان يكون حديث من هذا حاله؟! بل كيف يمكن لعاقل أن يصدق بحديث الضحضاح وراويه ينصب العداء لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
[٤٦] رسائل الجاحظ: ص ٩٢. الأذكياء: ص ٩٨.
[٤٧] المسند: ج ٤، ص ٣٦٩. وفي ج ١، ص ١٨٨. أخرج أحاديث نيله من أمير المؤمنين عليه السلام.