أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٦٠ - تواتر أخبار ولادة الإمام علي عليه السلام في جوف الكعبة
تواتر أخبار ولادة الإمام علي عليه السلام في جوف الكعبة
قال الحاكم النيسابوري: «وقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة»([٢٥٣]).
وقال أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي الشهير بشاه ولي الله والد عبد العزيز الدهلوي مصنف «التحفة الاثني عشرية في الرد على الشيعة» فقال في كتابه «إزالة الخفاء»: «تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليا في جوف الكعبة فإنه ولد في يوم الجمعة ثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده»([٢٥٤]). وقال الآلوسي: «وكون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة ــ إلى أن قال ــ: ولم يشتهر وضع غيره كرم الله وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتفق الكلمة عليه، وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين؟ وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين»([٢٥٥]).
أما منزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتظهر من خلال ما قام به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من تعامل خاص معها حينما توفيت فقد كفنها بقميصه وحمل جنازتها على عاتقه، فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها وتمدد في لحدها فقيل له في ذلك، فقال:
«إن أبي هلك وأنا صغير فأخذتني هي وزوجها فكانا يوسعان عليّ ويؤثراني على أولادهما فأحببت أن يوسع الله عليها قبرها» ([٢٥٦]).
[٢٥٣] المستدرك للحاكم النيسابوري: ج ٣، ص ٤٨٣.
[٢٥٤] نقلا عن كتاب الغدير للشيخ الأميني: ج ٦، ص ٢٢.
[٢٥٥] المصدر السابق.
[٢٥٦] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد: ج ٤، ص ٣٧.