أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٤٧ - رثاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ووجده عليه
أبا طالب عصمة المستجير *** وغيث المحول ونور الظّلم
لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ *** فصلى عليك وليّ النعم
ولقاك ربك رضوانه *** فقد كنت للطهر من خير عم([٢١٧])
وقال أيضاً:
أرقت لنوح آخر الليل غرّدا *** يذكّرني شجواً عظيماً مجدّداً
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى *** وذا الحلم لا خلفاً ولم يك قعددا
أخا الملك خلّى ثلمة سيسدّها *** بنو هاشم أو يستباح فيهمدا
فامست قريش يفرحون بفقده *** ولست أرى حيا لشيء مخلدا
أرادت أموراً زينتها حلومها *** ستوردهم يوما من الغيّ مورداً
ويرجون تكذيب النبي وقتله *** وان يفتروا بهتاًً عليه ويجحداً
كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم *** صدور العوالي والصفيح المهندا
ويبدأ منّا منظر ذو كريهة *** إذا ما تسربلنا الحديد المسرّدا
فإما تبيدونا وإمّا نبيدكم *** واما تروا سلم العشيرة أرشدا
وإلاّ فإنّ الحي دون محمد *** بنو هاشم خير البرية محتدا
وانّ له فيكم من الله ناصراً *** ولست بلاق صاحب الله أوحدا
نبي أتى من كل وحي بحظة *** فسماه ربي في الكتاب محمدا
أغر كضوء البدر صورة وجهه *** جلا الغيم عنه ضوؤه فتوقدا
امين على ما استودع الله قلبه *** وان كان قولاً كان فيه مسدّدا([٢١٨])
[٢١٧] التذكرة لابن الجوزي: ص ٦؛ كحل البصر للشيخ عباس القمي: ص ٧٦؛ الغدير للأميني: ج٧، ص ٣٧٨؛ بحار الأنوار: ج ٣٥، ص ١١٤؛ الدر النظيم لابن أبي حاتم العاملي: ص ٢١٨.
[٢١٨] حلية الأبرار للشيخ عباس القمي: ج ١، ص ٨٥ ــ ٨٦؛ الغدير: ج ٧، ص ٣٧٩؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج ٦٦، ص ٣٤٤؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي قدس سره: ج ٣٣، ص ٢٢٩.