سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٧٤ - ثانيا تعامله صلى الله عليه وآله وسلم مع عمة عدي بن حاتم لما سباها المسلمون
ولم يلتفت إلي فلما كان اليوم الثالث نحوا من تلك الساعة مر وخلفه ذاك يعني عليا فأومأ أن كلميه فأومأت إليه بيدي أن قد كلمته مرتين فأومأ كلميه أيضا فهتفت به فقلت: يا رسول الله هلك الولد وغاب الوافد فمنّ علي منّ الله عليك، قال:
«ومن وافدك».
قلت عدي بن حاتم، قال:
«الذي فر من الله ورسوله».
ثم قال:
«اذهبي فأنت حرة لوجه الله عز وجل فإذا وجدت أحدا يأتي أهلك فأخبرينا نحملك إلى أهلك».
قالت: فانطلقت فإذا أنا برفقة من تنوخ يحملون الزيت فباعوا زيتهم وهم يرجعون فحملني على هذا الجمل وزودني.
قال عدي ثم قالت لي عمتي: أنت رجل أحمق أنت قد غلبك على شرفك من قومك من ليس مثلك ائت هذا الرجل فخذ بنصيبك، فقلت: وإنه لقد نصحت لي عمتي فوالله لو أتيت هذا الرجل فإن رأيت ما يسرني أخذت وان رأيت غير ذلك رجعت وكنت أضن بديني فأتيت حتى وصلت المدينة في غير جوار فانتهيت إلى المسجد فإذا أنا فيه بحلقة عظيمة ولم أكن قط في قوم إلا عرفت فلما انتهيت إلى الحلقة سلمت فقال لي رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«من أنت».