سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨٨ - ثانيا المشيئة في القرآن
وقد بين الله (ذلك) بما ذكرنا من قوله:
(إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) ([٦٠]).
فأخبر أنه لو شاء لأكرههم على الإيمان.
وقد بين ذلك ما ذكرناه من قصة فرعون وغيره أنه لم ينفعهم الإيمان في وقت الإكراه.
وقد بين الله في كتابه العزيز أنه لم يشأ الشرك ، وكذب الذين أضافوا إليه ذلك، فقال تعالى:
)سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ (([٦١]).
فأخبروا أنهم إنما أشركوا بمشيئة الله تعالى فلذلك كذبهم: ولو كانوا أرادوا أنه لو شاء الله لحال بيننا وبين الإيمان لما كذبهم الله، قال الله تكذيبا لهم:
(كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا)
يعني عذابنا.
(قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا).
يعني هل عندكم من علم أن الله يشاء الشرك ثم قال:
(إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ).
يعني تكذبون.
[٦٠] سورة الشعراء، الآية: ٤.
[٦١] سورة الأنعام، الآية: ١٤٨.