سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨٧ - ثانيا المشيئة في القرآن
قيل لهم: معنى ذلك لو شاء ربك لألجأهم إلى الإيمان، لكنه لو فعل ذلك، لزال التكليف، فلم يشأ ذلك بل شاء أن يطيعوا على وجه التطوع والإيثار لا على وجه الإجبار والاضطرار، وقد بين الله ذلك فقال:
(أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ).
يريد إني أنا أقدر على الإكراه منك ولكنه: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)([٥٦]).
وكذلك الجواب في قوله:
(وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا فَعَلُوهُ) ([٥٧]).
وقوله تعالى:
(فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ) ([٥٨]).
وقوله:
)وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ (([٥٩]).
ولو شاء لحال بينهم وبين ذلك، ولو فعل ذلك لزال التكليف عن العباد، لأنه لا يكون الأمر والنهي إلا مع الاختيار لامع الإلجاء والاضطرار.
[٥٦] سورة البقرة، الآية: ٢٥٦
[٥٧] سورة الأنعام، الآية: ١٣٧.
[٥٨] سورة النمل، الآية: ١٤٩
[٥٩] سورة البقرة، الآية: ٢٥٣.