سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٧٣ - ثانيا تعامله صلى الله عليه وآله وسلم مع عمة عدي بن حاتم لما سباها المسلمون
وردت الشام فانتهيت إلى قيصر وهو يومئذ بحمص فقلت: اني رجل من العرب وأنا على دينك وان هذا الرجل ليتناولنا فكان المفر إليك.
قال اذهب فأنزل مكان كذا وكذا حتى نرى من رأيك فذهبت فنزلت المكان الذي قال لي فكنت به حينا فبينا أنا ذات يوم إذا أنا بظعينة متوجهة إلينا حتى انتهت إلى بيوتنا فإذا هي عمتي فقالت لي: يا عدي أما اتقيت الله أن نجوت بامرأتك وتركت عمتك قلت قد كان ذلك فأخبرينا ما كان بعدنا، قالت: إنكم لما انطلقتم أتتنا الخيل فسبونا وذهب بي في السبي حتى انتهيت إلى المدينة وكنا في ناحية من المسجد فمر علينا رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم عند القائلة وخلفه رجل يتبعه وهو علي بن أبي طالب فأومأ إلي ذلك الرجل أن كلميه فهتفت به فقلت: يا رسول الله هلك الولد وغاب الوافد فمنّ علي منّ الله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«ومن وافدك».
قلت عدي بن حاتم، قال:
«الذي فر من الله ورسوله».
ثم مضى ولم يلتفت إلي حتى كان الغد فمر بي نحو تلك الساعة وخلفه ذلك الرجل فأومأ إلي أن كلميه فهتفت به فقلت: يا رسول الله هلك الولد وغاب الوافد فمنّ علي منّ الله عليك، قال:
«ومن وافدك».
قلت عدي بن حاتم الطائي، قال:
«الذي فر من الله ورسوله».