سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٦٠ - ٣ ــ بكارة الهلالية
قالت: لكن الله يشهد بما انزل إليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا، ما أردت لعثمان نقصا ولكن كان سباقا إلى الخيرات وانه لرفيع الدرجة.
قال: فما تقولين في طلحة بن عبيد الله، قالت: وما عسى أن أقول في طلحة اغتيل من مأمنه وأوتي من حيث لم يحذر وقد وعده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجنة، قال: فما تقولين في الزبير؟ قالت: يا هذا لا تدعني كرجيع الصبيغ يعرك في المركن، قال حقا لتقولن ذلك وقد عزمت عليك، قالت: وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحواريه، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجنة، ولقد كان سباقا إلى كل مكرمة في الإسلام، وأني أسألك بحق الله يا معاوية فإن قريشا تحدث انك أحلمها فأنا أسألك بان تسعني بفضل حلمك وأن تعفيني من هذه المسائل وأمض لما شئت من غيرها، قال: نعم، وكرامة قد أعفيتك وردها مكرمة إلى بلدها)([٣١]).
وعليه:
يمكن إيجاز الملاحظة في وجود النساء في حروب الإمام علي عليه السلام بما يأتي:
١ ــ لم يكن هناك ــ بحسب الرواية التاريخية المتوفرة لدينا ــ وجود للأطفال؛ بمعنى لم يتم إخراج الأطفال إلى دار الحرب لا في حروب الإمام علي عليه السلام ولا في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوى ما كان من أمر مالك بن عوف في حربه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة حنين.
٢ ــ إنّ رتبة القرابة لهؤلاء النسوة مع المقاتلين كانت تنحصر في الأخت
[٣١] بلاغات النساء لابن طيفور: ص٣٠ ــ ٣٩.