سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٩٨ - الأثر الحادي عشر الأثر الوجداني
يتناسب مع مقتضيات الحكام وغرائزهم وشهواتهم.
ومن ثم: يصبح الناظر أمام حالين إما:
١ . إعادة النظر والتأمل والتفكر ليصل به الفكر إلى القطع بظلامة أهل البيت عليهم السلام وضياع حقهم وإنهم أولى بالإتباع والاقتداء في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
٢ . واما انه بحاجة اولاً إلى النظر في نفسه وطريقة تفكيره ونظرته للأمور، وذلك ان عدم التأثر وجدانياً بهذه الأحداث هو خلاف الطبيعة الإنسانية.
ولعل تتبع الشواهد الإنسانية المفعمة بالعاطفة والحزن والدمعة والزفرات يخرج البحث عن عنوانه إلا أننا نكتفي بشاهد واحد من التاريخ الإسلامي الذي عمل الرواة جاهدين على حبس هذه المشاهد عن الظهور إلى الناس.
فقد روى الطبري عن أبي مخنف عن أبي زهير العبسي، عن قرة بن قيس التميمي قال: نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين وأهله وولده، صحن ولطمن وجوههن.
قال: فاعترضتهن على فرس، فما رأيت منظرا من نسوة قط كان أحسن من منظر رأيته منهن، ذلك والله لهن أحسن من مهى يبرين، قال فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة حين مرت بأخيها الحسين صريعا، وهي تقول:
«يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء، هذا حسين بالعرا، مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء.