سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٣١ - ٣ ــ أم إسحاق بنت طلحة
محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر فهما إبنا خالة([١٤١]).
وقيل: (لما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء وأن يجعل الرجال عبيدا، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أكرموا كريم كل قوم».
فقال عمر: قد سمعته يقول: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم، فقال له أمير المؤمنين:
«هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلام ورغبوا في الإسلام ولا بد أن يكون لهم فيهم ذرية وأنا أشهد الله وأشهدكم أني قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله تعالى».
فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقنا أيضا لك، فقال:
«اللهم اشهد أني قد أعتقت ما وهبوا لي لوجه الله».
فقال المهاجرون والأنصار: وقد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله، فقال:
«اللهم اشهد أنهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته، وأشهدك أني قد أعتقتهم لوجهك».
فقال عمر: لم نقضت علي عزمي في الأعاجم وما الذي رغبك عن رأيي فيهم؟
فأعاد عليه ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في إكرام الكرماء، فقال عمر: قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصني وسائر ما لم يوهب لك، فقال أمير المؤمنين:
[١٤١] الإرشاد للمفيد رحمه الله: ج٢، ص١٣٧.