سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٣٢ - ٣ ــ أم إسحاق بنت طلحة
«اللهم اشهد على ما قالوه وعلى عتقي إياهم».
فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء فقال أمير المؤمنين:
«هن لا يكرهن على ذلك ولكن يخيرن، ما اخترنه عمل به».
فأشار جماعة إلى شهربانويه بنت كسرى فخيرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور فقيل لها: من تختارين من خطابك؟ وهل أنت ممن تريدين بعلا؟
فسكتت، فقال أمير المؤمنين:
«قد أرادت وبقي الاختيار».
فقال عمر: وما علمك بإرادتها البعل؟ فقال أمير المؤمنين:
«إن رسول الله كان إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها: أنت راضية بالبعل؟ فإن استحيت وسكتت جعلت أذنها صماتها وأمر بتزويجها، وإن قالت: لا، لم يكره على ما تختاره، وإن شهربانويه أريت الخطاب فأومأت بيدها واختارت الحسين بن علي عليهما السلام».
فأعيد القول عليها في التخيير فأشارت بيدها وقالت: هذا، إن كنت مخيرة، وجعلت أمير المؤمنين وليها وتكلم حذيفة بالخطبة، فقال أمير المؤمنين:
«ما اسمك؟».
فقالت: شاه زنان بنت كسرى، قال أمير المؤمنين:
«أنت شهربانويه وأختك مرواريد بنت كسرى؟».
قالت: آريه)([١٤٢]).
[١٤٢] الغارات للثقفي: ج٢، ص٨٢٦؛ دلائل الإمامة للطبري (الشيعي) ص١٩٦.