فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤٣ - (٢٥) شجّه بلحي بعير
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}[٥٧٣] قال فقال عمر رضي الله عنه انتهينا انتهينا».
قلت:
ان القوم أتقنوا تحويل الرذائل إلى فضائل!.
فالقصة رويت في بعض المصادر على خلاف الأخرى وان كانت السرقة واضحة المعالم نتنة الرائحة فقد روى القصة الأبشيهي في مستطرفه[٥٧٤] قائلا «قد أنزل الله في الخمر ثلاث آيات: الأولى: في قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا}[٥٧٥]. فكان من المسلمين من شارب، ومن تارك إلى أن شرب رجل فدخل في الصلاة فهجر فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}[٥٧٦]. فشربها من شربها من المسلمين، وتركها من تركها حتى شربها عمر (رض) فأخذ بلحى بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر يقول:
وكائن بالقليب قليب بدر *** *** من الفتيان والعرب الكرام
أيوعدني ابن كبشة أن سنحيا *** *** وكيف حياة اصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني *** *** وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عني؟ *** *** بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي *** *** وقل لله يمنعني طعامي