فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٠ - (٦) رجال يتفاخرون!!
يسلم فقلت نعم فقال والله لا يُسلم حتى يُسلم حمار الخطاب»!! زاد ابن الأثير[١٢٤] «لما كان يرى من غلظته وشدته على المسلمين»..
ونقل الذهبي في تاريخه[١٢٥] «قال يونس: عن ابن إسحاق: والمسلمون يومئذ بضع وأربعون رجلا وإحدى عشرة امرأة»!..
والطريف انهم رووا على لسان ابن مسعود قوله «ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر!»[١٢٦].
بينما الصحيح ما رواه ابنه عبد الله من انه حين اسلم اجتمع عليه بعض القرشيين فما كان من أحد الكفرة الفجرة الا أن أجاره وحماه منهم!! إذ روى البخاري في صحيحه[١٢٧] «حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو بن دينار سمعته قال: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره وقالوا صبا عمر وأنا غلام فوق ظهر بيتي فجاء رجل عليه قباء من ديباج فقال قد صبا عمر!! فما ذاك فأنا له جار, قال: فرأيت الناس تصدّعوا عنه فقلت من هذا الرجل؟ قال: العاص ابن وائل» والظاهر أن عبد الله بن عمر كان فوق ظهر البيت حتى يَسَلم من تجمع الناس بعد أن ينالوا من عمر!! فكيف بعد هذا يقولون «مازلنا أعزّة منذ اسلم عمر» وهل حمى عمر نفسه؟!.
لذا وجب طمس معالم السابقة لغيره وإبراز اسمه حتى يحضر بشخصه ويزاحم أهل السابقة والفضل على منزلتهم, وأنّى له ذلك؟!.
[١٢٣] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٢ - ص ٨٤.
[١٢٤] تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ١ - ص ١٨١.
[١٢٥] الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢٢ - ص ٢٨٥.
[١٢٦] صحيح البخاري - البخاري - ج ٤ - ص ٢٤٢.