فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٢ - (٣) من هو (الرجل الآخر)!
نفسا»[٨٣].. وقال الطبري في تاريخه[٨٤] «هو علي بن أبي طالب ولكنها كانت لا تقدر على ان تذكره بخير وهي تستطيع»..
وقد روى ابن ماجة هذا الحديث وفيه بين بريرة (جارية لعائشة) ورجل آخر فقال[٨٥] «فقالت عائشة: إن أبى رجل أسيف. فإذا قام ذلك المقام يبكى، لا يستطيع. فلو أمرت غيره. ثم أُغمي عليه. فأفاق، فقال: مروا بلالاً فليؤذن. ومروا أبا بكر فليصل بالناس. فإنكن صواحب يوسف. أو صواحبات يوسف. قال: فأمر بلال فأذن. وأمر أبو بكر فصلّى بالناس ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خِفّة، فقال: انظروا لي من أتكئ عليه, فجاءت بريرة ورجل آخر، فأتّكأ عليهما. فلما رآه أبو بكر، ذهب لينكص. فأومأ إليه، أن أثبت مكانك. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبى بكر. حتى قضى أبو بكر صلاته. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض»...
من هذا الحديث كانت عائشة تفضل تخليد الجارية (بريرة) على ذكر امير المؤمنين عليه السلام لئلا تنسب له فضيلة!.
وما كان في نفس عائشة على أمير المؤمنين عليه السلام قد يرجع لأسباب اجتماعية أجملها أمير المؤمنين عليه السلام بحديث نقله[٨٦] الشيخ المحمودي بقوله «عن عمر بن أبان، قال: لما ظهر أمير المؤمنين عليه السلام على أهل البصرة، جاءه رجال منهم فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما السبب الذي دعا عائشة إلى المظاهرة
[٨٢] مسند احمد بن حنبل - ج٦- ص٣٤.
[٨٣] تاريخ الطبري- ج٢- ص٤٣٣.
[٨٤] سنن ابن ماجة - محمد بن يزيد القزويني - ج ١ - ص ٣٩٠.
[٨٥] نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ١ - ص ٣٩٨ - ٤٠٣.