فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣ - (١) فلان بن فلان!
وهذا أنس بن مالك يقول: «ان النبي صلى الله عليه وسلم صعد احدا فتبعه ابو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل فقال اسكن عليك جبل وشهيدان»[٥٩].
وروى النسائي في فضائل الصحابة[٦٠] عن أبي موسى الأشعري «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حائط بالمدينة على قف البئر مدلياً رجليه, فدقّ الباب أبو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:إئذن له وبشّره بالجنة ففعل, فدخل أبو بكر فدلى رجليه, ثم دقّ الباب عمر, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إئذن له وبشّره بالجنة ففعل, ثم دقّ عثمان الباب, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إئذن له وبشّره بالجنة وسيلقى بلاء»!! ولست ادري لم لا يكون علياً عليه السلام أهلٌ لأن يدلي برجله مع الثلاثة؟!.
هذا مع أن إظهار التربيع بأمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له ذكر حتى نشره احمد بن حنبل, ودارت حوله النقاشات في زمنه بين طاعن ومدافع قال ابو يعلى في طبقات الحنابلة[٦١] «قال وريزة بن محمد الحمصي: دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حين اظهر التربيع بعلي عليه السلام فقلت له: يا أبا عبد الله إن هذا الطعن على طلحة والزبير فقال: بئسما قلت, وما نحن وحرب القوم وذكرها, فقلت: أصلحك الله إنما ذكرناها حيث ربعت بعلي وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمة قبله»..
فانتبه لهذا النص- الوثيقة والذي هو من الأهمية بمكان فالسائل لا يسأل - يعترض بصيغة السؤال فقط على التربيع بل وما يلحق ذلك من إيجابه للخلافة
[٥٩] مسند احمد - ج٣ - ص١١٢/ صحيح البخاري- ج ٤ - ص ٢٠٠.
[٦٠] فضائل الصحابة - النسائي - ص ١١.
[٦١] طبقات الحنابلة - أبو يعلى - ج ١ - ص ٣٩٣ .