فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠ - تمهيد
وسنّة النبي هي البدعة, فقد روى ابن حنبل في مسنده[٣٦] بسنده «أنبأنا بكر بن عبد الله المزني قال سمعت أنس بن مالك يحدث قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبى بالحج والعمرة جميعا فحدثت ابن عمر بذلك, فقال لبّي بالحج وحده فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال ما تعدونا الا صبيانا سمعت رسول الله صلى الله علبه وسلم يقول لبيك عمرة وحجة».. والسؤال هنا كيف وصلت النوبة الى الصبيان ليكونوا هم أصحاب السنة بينما يُنحّى كبار الصحابة من أمثال أمير المؤمنين وسلمان وأبي ذر وحذيفة وغيرهم؟!
وروى احمد بن حنبل في مسنده[٣٧] «قال عروة لابن عباس حتى متى تضل الناس يا ابن عباس قال ما ذاك يا عُرَيّة قال تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج وقد نهى أبو بكر وعمر فقال ابن عباس قد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عروة كانا هما أتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم واعلم به منك»..
وكلام عروة بن الزبير يلخص كل شيء, فالمسألة هي أن الجهاز الحاكم وما اتّبعه من سياسات أقامت الدين على أساس كلام الرجال وليس على أساس الحق الذي يقوله هؤلاء الرجال مما نتج عنه القول بعدالة الصحابة (أجمعين, أكتعين, أبصعين) مما يتنافى حتى مع أبسط مراحل التفكير الحُرّ بالمسألة ولكنّه التعصب وقول الخلف عن السلف!! وصدق المتنبي عندما قال:
أغاية الدين أن تحفّوا شواربكم *** *** يا أمّة ضحكت من جهلها الأمم