فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٧ - (١٤) بَتْر الحديث لطمس المقام!
فأحلوه, وما وجدتم حراما فحرموه»!.
قال المباركفوري في شرحه للحديث[٢٣٥] «في تكرير كلمة التنبيه توبيخ وتقريع نشأ من غضب عظيم على من ترك السنة والعمل بالحديث استغناء بالكتاب».
ولكن الخلفاء الذين تقمّصوا الخلافة لم يلبثوا أن نسوا تحذير النبي وتوبيخه وتقريعه لهذا الصنف الذي يفرق بين القرآن والسنة! اذ قال الذهبي[٢٣٦] «ان الصدّيق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلِّوا حلاله وحرمّوا حرامه»..
ومن هنا صار التلاعب بتفسير القرآن لا أسهل منه ولا أيسر, فالمسألة لا تحتاج إلّا ان يكون المفسر صحابياً ليكون له الحق بتفسير القرآن على ما يشتهي, فصار حظُّ أمير المؤمنين علي السلام, والذي عهد اليه النبي صلى الله عليه وآله بالقتال على تأويل القرآن[٢٣٧] كحظِّ معاوية الذي قاتل المسلمين الى آخر لحظة!.