فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٩ - (١٥) حديث مبتور
عن طريق عمران بن الحصين أيضا «أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرّية واستعمل عليهم علياً، فمضى في السريّة فأصاب جارية، فأنكر ذلك عليه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: إذا لقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلموا عليه ونظروا إليه, ثم ينصرفون إلى رحالهم، فلما سلموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا، فأعرض عنه. ثم قام آخر فقال: يا رسول الله، ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا، فأعرض عنه. ثم قام آخر فقال: يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا. فأقبل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والغضب يعرف في وجهه فقال: «ما تريدون من علي - ثلاثا - إن عليا مني، وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي».
وانت كما ترى فعمران بن الحصين لم يبتر كلام نبي الله صلى الله عليه وآله بل الظاهر أن ابا نعيم الأصفهاني لم ترق له الرواية بكامل ألفاظها لما لها من مدلول خطير على معتقده, لم ينتبه لها الكثير فقام بالتصرف بكلام النبي صلى الله عليه وآله!.
والزيادة المحذوفة وهي كلمة «بعدي» او كما في بعض الكتب «من بعدي» تبطل ما تخرّصوه لجملة (ولي كل مؤمن) الواردة في الحديث, فلو كانت كلمة (ولي) تدل على النصرة للمؤمنين فهذا واجب على أمير المؤمنين عليه السلام في حياة النبي وبعد مماته, وقد أكد النبي صلى الله عليه وآله وفي أحاديث كثيرة على