تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨ - أنا ندور مدار الضابط فی الاقامة
و أمّا إذا کان خروجه من محل الإقامة الی بعض المواضع من أطراف محل الإقامة و جوانبها الّتی یعد بسبب خروجه إلیها انّه انشأ سفرا جدیدا، و لا یعد مع ذلک الخروج انّه تعطل للسفر، فهذا غیر داخل فی حدود الإقامة.
[أنا ندور مدار الضابط فی الاقامة]
فعلی هذا نری أن فی بعض المصادیق تکون الإقامة باقیة بنظر العرف باعتبار عدّ الشخص متعطلا للسفر مثل خروجه الی بعض المزارع القریبة من بلد الإقامة، و اطرافه المتصلة به، و فی بعض المصادیق لا یعد متعطلا مثل ما إذا خرج أربعة فراسخ أو اکثر، فان هذا سفر لا یعدّ الشخص مع هذه المسافرة إنه متعطل للسفر، و لهذا الضابط بعض المصادیق المشتبهة، و لا یضر ذلک بتمامیة الضابط لأنه یجد لنوع الضوابط بعض المصادیق المشتبهة، فعلی هذا نقول: إنا ندور مدار هذا الضابط فی الإقامة.
و لیس الاعتبار بما ربما یتوهم، کما اشرنا سابقا، من کون العبرة فی الإقامة و عدم مضریة الخروج بکون الذهاب و الایاب فی یومه أو لیلته، أو بحیث یکون محل الإقامة محل نومه و استراحته فقط، فلا یضر الخروج بلغ ما بلغ إذا کان نومه و استراحته فی اللیل فی هذا المحل.
لان معنی الإقامة فی محل لیس معناها کون المحل محل إقامته فی اللیل، أو کون نومه و استراحته فیه، بل کما قلنا تکون الإقامة مقابل السفر، فمتی لا یعدّ الشخص مسافرا یمکن اطلاق المقیم و إلّا فلا، و العرف کما تری لا یری الضابط هذا، بل العرف مساعد مع الضابط الّذی اخترناه.
إذا عرفت ما قلنا من الضابط فی باب الإقامة فربما یتوهم أن بعض الأخبار تدلّ علی کون الاعتبار بغیر ما قلنا، فاذا لا بدّ من التعرض للأخبار و مقدار دلالتها