تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦ - الطائفة الثانیة من الروایات شاهدة الجمع
[الطائفة الثانیة من الروایات شاهدة الجمع]
لا یقال: بأنّه بعد کون مفاد الطائفة الاولی وجوب الإتمام بمجرد المرور بالضیعة، و اطلاقها یشمل صورة العزم علی الاقامة و عدمه، و کذا یشمل اطلاقها صورة الاستیطان و عدمه، و مفاد الطائفة الثالث وجوب التمام فی خصوص عزمه علی الإقامة، فالطائفة الثانیة و الثالث مقیدتان لاطلاق الاولی، فیقید بمقتضی الجمع العرفی اطلاقها بالثانیة و الثالث و تکون النتیجة وجوب الإتمام فی الضیعة إذا استوطن فیها، أو إذا عزم علی إقامة العشرة، فلا حاجة فی رفع التعارض بین الطائفة الاولی و الثالث بکون الطائفة الثانیة شاهدة علی الجمع و لو لم تکن الطائفة الثانیة یرفع التعارض بما قلنا بین الاولی و الثالثة.
لانا نقول: إن مفاد الطائفة الاولی هو موضوعیة المرور بالضیعة و علیة نفس ذلک لوجوب الإتمام، و مفاد الطائفة الثالث هو علیة العزم علی الإقامة و موضوعیتها لوجوب الإتمام، و الغاء دخل المرور بالضیعة لمدخلیتها فی وجوب الاتمام و کونه کالحجر فی جنب الانسان، فعلی هذا لیس نسبة الطائفة الثالث مع الاولی نسبة المقید حتی یقال بتقید اطلاق الاولی بها، لأنّ لسان الثالث عدم کون الطائفة الاولی تمام الموضوع فی الحکم و لا جزء الموضوع، فعلی هذا یقع بینهما التعارض، و لکن بعد دلالة الطائفة الثانیة علی أن وجه کون المرور بالضیعة و موضوع وجوب التمام هو الاستیطان، و کونها وطن الشخص فیجمع بین الطائفة الاولی و الثالث، و یقال: إن سبب وجوب الإتمام أمران:
الأمر الأول: المرور بالضیعة من باب کونها وطن الشخص.
و الأمر الثانی: العزم علی إقامة عشرة أیّام فی مکان، فبهذا النحو یجمع بین الطوائف الثلاثة من الروایات، فأفهم.