تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٠ - لو کان المکلف حاضرا فی بعض الوقت و غائبا فی بعض الوقت و لم یصل حتی خرج الوقت فما تکلیفه
المتقدمة، و هی الروایة ٢ من الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر من الوسائل، و علی تقدیر وجود معارض لها فنقول: لا بدّ من تقدیم روایة اسماعیل بن جابر لکونها موافقة للکتاب، و هو قوله تعالی وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ الخ؛ لکون المستفاد من إطلاقها هو وجوب القصر علی من یکون متلبسا بالسفر فعلا و کذلک الروایة موافقة مع ما سبق مساق الآیة، و هو قوله علیه السّلام: الصّلاة فی السفر رکعتان و نحوها، فالاظهر هو کون الاعتبار بحال الأداء بحسب الادلة، فیجب الاتمام فی المسألة الاولی و القصر فی المسألة الثانیة، فافهم.
[لو کان المکلف حاضرا فی بعض الوقت و غائبا فی بعض الوقت و لم یصل حتی خرج الوقت فما تکلیفه]
الفرع السادس: لو کان المکلف حاضرا فی بعض الوقت و مسافرا فی بعضه الآخر و لم یصل صلاته حتی خرج الوقت، فیقع الکلام فی انّه هل یجب علیه اتیان قضائها اتماما أو قصرا، أو هو مخیر بین القصر و الاتمام؟ و بعبارة اخری هل یجب علیه مراعات حال الوجوب أو حال الاداء، أو هو مخیر بینهما؟ فنقول بعونه تعالی:
إنه تارة یقال فی الفرع الخامس: بأن الاعتبار یکون علی وقت تعلق الوجوب ففی ما نحن فیه أیضا یعتبر مراعات وقت تعلق الوجوب، فان کان فی وقت تعلق الوجوب حاضرا یجب علیه قضائها إتماما، و إن کان فی ذلک الوقت مسافرا فیجب قضائها قصرا.
و تارة یقال فی الفرع السابق: إن المیزان هو وقت الاداء و لزوم رعایة هذا الحال، فنقول: إنه بعد کون مختارنا فی الفرع السابق هو کون الاعتبار بحال الاداء فینبغی أن یتکلم مرة فی ما هو مقتضی القاعدة، و اخری فی ما یقتضی الدلیل الخاص.
أمّا مقتضی القاعدة مع قطع النظر عن الدلیل الخاص، فهو کون الاعتبار بحال