تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٣ - فی ذکر کلام صاحب المستند
إقامة ستة أشهر و إقامة عشرة أیّام مع العزم، و بین إقامة شهر مترددا، فقال: بأن الاولین قاطعان لموضوع السفر، و الثالث قاطع لحکم السفر، و لعل منشأ هذا التفصیل هو ما رأی من وجود الشهرة فی الأولین دون الثالث.
[فی ذکر کلام صاحب المستند]
و علی کل حال إنه قال فی المستند [١] بما یرجع حاصل کلامه الی أن ما یمکن أن یکون وجها لقاطعیة موضوع السفر أمور:
الامر الأول: الإجماعات المنقولة علی کون إقامة ستة أشهر و إقامة عشرة أیّام مع العزم قاطعین لاصل السفر.
الامر الثانی: ما یدل علی وجوب القصر من الادلة یدلّ علیه إذا کانت المسافة سفرا و احدا، و فیما حصل القاطع یصیر الشخص فی سفرین، لأنّ القاطع یجعل السفر الواحد سفرین سفرا قبل ورود القاطع، و سفرا بعده.
الامر الثالث: استصحاب وجوب التمام الثابت فی البلد فی المسافة الأولیة و استصحاب وجوب التمام الثابت فی أحد الموضعین فی المسافة الثانویة، لأنه فی المسافة قبل الوصول الی محل إقامة ستة أشهر أو المحل الّذی عزم علی الاقامة فیه عشرة أیّام، مع عدم کونها بنفسها مسافة التقصیر، إذا شک فی وجوب القصر علیه أو الإتمام فیستصحب وجوب التمام الثابت له فی البلد، و فی ما بعد محل الإقامة من المسافة إذا شک فی وجوب القصر علیه أو التمام، مع عدم کونها بنفسها مسافة التقصیر یستصحب وجوب التمام الثابت فی محل الإقامة، لأنه بعد عدم شمول أدلة القصر لهذا النحو من المسافة فتصل النوبة الی الاصل، و الأصل هو الاستصحاب، و
[١]- فی الشرط الثالث من شروط القصر، ج ١، ص ٥٦٤.