تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٨ - الحقّ التواری عن نفس البیوت لا عن منارها
یعتبر التواری عن القریة و الکوخ بحیث یتواری عن الشخص الکوخ و تمام القریة، و کذلک فی البلاد المتعارفة، لأنه لا یصدق التواری فی مثل تلک البلد بمجرد الخروج عن بیته او بیوت محلته، أمّا فی البلاد المتسعة مثل لندن فلا بدّ من الالتزام بکفایة التواری عن المحلة کما یساعد العرف مع ذلک.
[الحقّ التواری عن نفس البیوت لا عن منارها]
فرع: هل المیزان فی التواری هو التواری عن نفس البیوت، أو لا بدّ من التواری بحیث لا یری قباب البلد، و مناراته، و سوره إن کان لها قباب، و منارة، و سور.
الحق هو الأوّل لأنّ المیزان علی ما هو ظاهر الروایة هو التواری عن البیوت لا أمر آخر کالقباب و المنارات و السور، فاذا فرض أن المسافر بلغ بحد لو فرض ینظر الی مسکنه لا یری بیوت مسکنه، فقد حصل شرط القصر و إن کانت قباب مسکنه و منارته و سوره مرئیا بعد.
هذا تمام الکلام فی الروایة الاولی.
أمّا الکلام فی الروایة الثانیة اعنی: روایة عبد اللّه بن سنان فهی روایة صحیحة تدلّ علی وجوب القصر إذا لم یسمع الأذان، و وجوب الإتمام إذا سمع الا ذان إذا خرج للسفر، و کذلک إذا قدم من سفره یجب علیه القصر إذا لم یسمع الأذان، و الإتمام إذا سمع الاذان.
و المراد من جعل سماع الاذان و عدمه حدا لوجوب الإتمام و عدم سماع الاذان حدا للقصر هو کون ذلک کنایة عن مقدار من البعد، فیجب فی مقدار خاص من البعد من الوطن الإتمام و هو مقدار یسمع الاذان معه، و فی مقدار یجب القصر و هو مقدار لا یسمع معه الاذان.