تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٢ - دفع ما قیل فی وجه وجوب القصر
و برید الثالث فی المعصیة أیضا و برید الرابع فی طاعة اللّه، و صار هذا الفرض مورد الإشکال و الخلاف، فنقل عن الصّدوق و الشیخ و المحقق و الشهید و جماعة ممّن تاخر عنهم القصر و عن العلّامة فی القواعد و جماعة الإتمام.
وجه وجوب الإتمام هو أن الظاهر من الادلة اعتبار اتصال المسافة فی جواز القصر، و لا یکفی الانفصال، و وجه وجوب القصر هو أن المستفاد من الادلة لزوم کون السفر بریدین فی سفر واحد، سواء تخلل فی اثنائه ما یوجب رفع حکم القصر أم لا.
[دفع ما قیل فی وجه وجوب القصر]
و یمکن دفع ما قیل فی وجه القصر بأنّه انقطع سفره شرعا لاجل تخلل وقع فی أثناء سفره، أمّا أولا فلان الشارع لم یتصرف فی موضوع السفر فی المقام، و انما هو تخصیص لاطلاقات حکم المسافر، فلا معنی لانقطاع السفر هنا شرعا، فلا وجه لانقطاع السفر.
و ثانیا انّه لیس من شرائط القصر اتصال السفر و المسافة نعم، نفهم من الخارج اشتراط وحدة السفر، و هذا ممّا لا شک فیه، و لکن تخلل قصد المعصیة فی اثناء السفر لا یوجب تعدد السفر إلّا أن یتمسّک فی توجیه وجوب القصر بما ذکرناه فی المقام السابق من لغویة السفر للمعصیة، و عدم صلاحیته للتاثیر حتی بنحو جزء السبب، فکانت المسافة المتخللة لا یحسب بشیء عند الشارع، فتأمل.
الفرع الثالث: أن یعدل المسافر من المعصیة الی الطاعة فی حال بیتوتته للاستراحة فی اثناء السفر لا فی حال سیره، أو یعدل من الطاعة الی المعصیة فی حال البیتوتة لا فی حال السیر، و نفرض بأن المسافة الّتی یشرع بالسیر فیها بعد ذلک، المسافة البالغة حد مسافة التقصیر حتی ینسد الإشکال من هذا الحیث.
فهل یجب فی الأوّل القصر بمجرد العدول عن المعصیة مع کونه متعطلا للسفر