تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٢ - الجهة السادسة فی ذکر المسألة المهمة التی اضطربت فیها کلمات الاعلام
الصوم الواجب، مثل انّه إذا دخل شهر رمضان لا لدلالة روایة أبی ولاد، بل للملازمة المستفادة من بعض [١] الروایات بأنّه إذا قصّرت افطرت، و إذا أفطرت قصّرت، و إذا وجب التمام وجب الصوم و بالعکس، فبناء علی هذا یجب بعد الانصراف إذا صلّی صلاة فریضة واحدة بتمام، الصوم إذا جاء وقته بلا إشکال [٢].
الجهة السادسة: [فی ذکر المسألة المهمة التی اضطربت فیها کلمات الاعلام]
یقع الکلام فی مسئلة مهمّة صارت مورد الکلام، و هی المسألة الّتی یقول عنها صاحب [٣] الجواهر: المسألة الّتی اضطربت فیها الأفهام و زلت فیها أقدام کثیر من الأعلام، و هی أنّه بعد کون العزم علی إقامة عشرة أیّام قاطعا للسفر یقع الکلام فی أن الشخص إذا خرج عن محل الاقامة الی محل تکون المسافة بینه و بین محل الاقامة اقل من المسافة الموجبة للقصر، و اراد العود الی محلّ الإقامة ثانیا و الخروج عنه، و تکون المسافة بین المقصد الّذی یذهب إلیه و منتهی سفره مسافة موجبة للقصر، فیکون الذهاب من محل الإقامة أقلّ من المسافة الموجبة للقصر، و الذهاب الی منتهی سفره أکثر من المسافة الموجبة للقصر، و نحن نتعرّض أولا لما هو المتیقّن من محلّ الکلام فی المسألة، ثمّ نتعرّض لبعض صور أخر.
فنقول: إن القدر المتیقّن من محل الکلام فی هذه المسألة، هو انّه إذا خرج المسافر عن محل الاقامة، و کانت المسافة بینه و بین مقصده اقل من أربعة فراسخ، و یرید الرجوع الی محل الاقامة، و الخروج عنه الی وطنه مثلا و یکون الایاب اعنی:
[١]- الروایة ١٧ من الباب ١٥ من ابواب صلاة المسافر من الوسائل.
[٢]- أقول: بعد ما عنون سیّدنا الأستاذ- مد ظله- هذه المسألة و ذکر الاحتمالین قلت: فی وجه وجوب الصوم ما ذکرت من الملازمة بین الصوم و الإتمام، و استرضی هو مد ظله. (المقرّر).
[٣]- جواهر، ج ١٤، ص ٣٦٣.