تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٠ - اذا خرج عن محل الاقامة قبل العشرة یحتاج الی قصد سفر جدید بقدر المسافة أو لا یحتاج
إنشاء سفر جدید بالغ حد المسافة.
[اذا خرج عن محل الاقامة قبل العشرة یحتاج الی قصد سفر جدید بقدر المسافة أو لا یحتاج]
إنما الکلام فی ما قلنا من انّه إذا لم تتحقق إقامة العشرة، و لکن عزم و صلی صلاة واحدة فریضة بتمام، فاذا خرج بعد الانصراف قبل إتمام العشرة عن محل الاقامة، فهل یحتاج وجوب القصر فی هذه الصورة أیضا الی قصد سفر جدید بالغ حد المسافة، أو لا یحتاج الی ذلک، بل بمجرد الخروج عن محل الاقامة یجب علیه القصر و إن لم یقصد مسافة التقصیر.
وجه عدم احتیاج وجوب القصر الی قصد السفر الموجب للتقصیر بل وجوب القصر بمجرد الخروج، هو أن غایة ما یستفاد من روایة ابی ولاد هو وجوب الإتمام بعد الانصراف متی لم یخرج عن محل الاقامة، فظهور الروایة فی ذلک.
و وجوب الإتمام بعد الانصراف کما یمکن أن یکون من باب کون الشخص غیر مسافر، و لذا کان الواجب علیه الإتمام بمعنی کون صرف العزم مع الصّلاة قاطعا للسفر و موجبا للاتمام فی ما بعد متی یکون فی محل الاقامة، کذلک یحتمل أن یکون الحکم بوجوب الإتمام تخصیصا فی حکم المسافر، بمعنی انّه مع کونه مسافرا لعدم بقاء عزمه و حصول البداء له، و لکن هذا المسافر یجب الإتمام علیه، فتکون هذه الروایة مخصصة للعمومات الدالة علی وجوب القصر علی المسافر، مضافا الی أن المستفاد من الروایة هو بقاء وجوب الإتمام الی زمان الخروج، فبعد الخروج یجب القصر لحصول غایة الإتمام.
و أمّا وجه احتیاج القصر الی قصد مسافة جدیدة فهو بأن یقال: إنه بعد ما قلنا من أن المستفاد من الاطلاقات الدالة علی وجوب الإتمام مع العزم علی إقامة عشرة أیّام، مع ما قلنا من أن الأخبار ناظرة الی الجهة الّتی قدمنا ذکرها، هو کون