ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٣ - الإجازة و حکمها
[الإجازة و حکمها]
و استدل علیه کما عن جامع المقاصد و الروضة (١)
______________________________
المالک لما ذکرنا من ان الإجازة لا تکشف عن اباحة تصرفات الأصیل التی منها البیع الثانی لتکون الإباحة بالإضافة إلی التصرفات الموقوفة علی الملک ملازمة لحصول الملک للمتصرف قبل تصرفه أو مقارنا له.
و الحاصل لا تعقل فی الإجازة علی القول بالإباحة فی المعاطاة إلا النقل ای الالتزام بحصول الإباحة من زمان الإجازة و لعله الی ذلک أشار (ره) بقوله فافهم بعد احتماله تمام البیع الثانی من الأصیل مع الإباحة الواقعیة المکشوفة بالإجازة اللاحقة.
نعم هذا مبنی علی ما هو الصحیح من کون الإجازة معتبرة بنحو الکشف الحکمی و اما بناء علی الکشف الحقیقی فلا مانع عن کشف الإجازة عن کون تلک التصرفات مباحة من حین وقوع المعاطاة فضولا.
(١) یستدل علی اعتبار الإجازة فی عقد الفضولی بنحو الکشف بوجوه:
أولها ما عن المحقق و الشهید الثانیین من ان الموضوع لوجوب الوفاء هو العقد، و یقتضی وجوب الوفاء به حصول الملک، و یعلم تمام العقد الموضوع لوجوب الوفاء، بإجازة المالک، و أورد علیه المصنف (ره) بان العقد أی الإیجاب و القبول لا یکون تمام الموضوع لوجوب الوفاء و تمام السبب لحصول الملک، بل تمامه هو العقد مع صدوره برضا المالک، و لا یعلم ذلک بإجازة المالک حیث لا تکشف الإجازة، عن مقارنة رضا المالک بصدور و العقد لا عن رضاه الفعلی فی ذلک الزمان، و هذا ظاهر و لا عن رضاه التقدیری بمعنی انه لو کان ملتفتا بالعقد لکان راضیا به، فإنه یمکن ان تکون أجازته لحصول البداء له و تغیر اعتقاده الی صلاح العقد بعد کونه جازما بعد صلاحه.