ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - الأمر السادس فی ملزمات المعاطاة علی کل من القول بالملک و القول بالإباحة
[الأمر السادس: فی ملزمات المعاطاة علی کل من القول بالملک و القول بالإباحة]
اعلم ان الأصل علی القول بالملک اللزوم (٢).
______________________________
اللزوم مقتضی حقیقتها أو من لوازمها شرعا، الأول- کما فی الرهن فان لزومه من قبل الراهن مقتضی حقیقته حیث مع جوازه من طرفه لا یتحقق عنوان الوثیقة علی الدین، و الثانی- کما فی الوقف فان المال الموقوف محکوم بأنه لا یباع و لا یوهب و لو جری المعاطاة فیه لجاز بیعه و هبته، هذا.
و لکن قد مر عدم تمام دلیل علی جوازها فی البیع فضلا عن غیره، و مقتضی إطلاق دلیل لزوم المعاملات عدم الفرق بین إنشائها بالقول أو الفعل، و علیه فلا بأس بالوقف أو الرهن معاطاة.
(٢) و حاصله انه بناء علی حصول الملک بالمعاطاة یکون لزومها مقتضی الوجوه الثمانیة المتقدمة، و تلک الوجوه کما تلی الأول- استصحاب بقاء الملک.
الثانی- قوله علیه السلام الناس مسلطون علی أموالهم. الثالث- قوله علیه السّلام لا یحل مال امرء مسلم الا بطیب نفسه. الرابع الحصر المستفاد من قوله سبحانه لٰا تَأْکُلُوا أَمْوٰالَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَکُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ الخامس- الجملة المستثنی منها یعنی قوله عز من قائل لٰا تَأْکُلُوا أَمْوٰالَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْبٰاطِلِ السادس- قوله علیه السّلام البیعان بالخیار ما لم یفترقا فإذا افترقا وجب البیع. السابع- قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. الثامن- قوله علیه السّلام المسلمون عند شروطهم.
و اما بناء علی الإباحة فی مورد قصد الملک، فمقتضی قاعدة سلطنة الملک علی ماله و أصالة بقاء هذه السلطنة حتی بعد حصول اباحة التصرف للآخر، هو الجواز و هذا الأصل حاکم علی استصحاب بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالک.
أقول ان أرید من الإباحة المالکیة فقاعدة سلطنة المالک أو استصحابها و ان تکون حاکمة علیها حیث ان معنی سلطنته علیها نفوذ رجوعه و عدم رضاه بتصرف الآخرین فی ماله، الا ان الإباحة المالکیة خارجة عن مفاد المعاطاة کما تقدم.