نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٦٨ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
الامر الذى نرجوه في القريب العاجل أن نوضحه للباحثين في كتابنا :( مع طه حسين : بين نظرياته المستعارة وآرائه النسبية ) وهكذا يتبين للقارئ أن كل ما جاء عن طه حسين من أحكام في مجال الادب بعامة والشعر بخاصة إنما هو أحكام نسبية ليست قطعية الدلالة أو بمعنى آخر ليست أحكاما مطلقة يقاس عليها في نظر منهجنا العلمي الحديث وإذا عرف القارئ ذلك عن طه حسين فإنه لا يعزب عليه أن يقف على تفاهة الاحكام العلمية التى أطلقها أحمد أمين في ( فجر الاسلام وضحاه ، وظهره ) فهو وإن كان ناقلا أمينا في نقل النصوص إلا أن نقله ليست له قيمة علمية ذات بال ، حيث كان يجمع بين الاراء المتناقضة فيما ينقل دون أن يشير إلى موضع التناقض فهو يستطيع أن يستقصى النصوص في الفكرة الواحدة من حياة الفكر الاسلامي ولكنه لا يستطيع أن يرتبها الترتيب التاريخي الدقيق ، وإن استطاع أحيانا أن يرقبها الترتيب التاريخي الدقيق ، فإنه لا يستطيع أن يرد المزيف منها أو يكشف عن المتناقضات أو يتعمق القرائن التاريخية ومن هنا وقع في أخطاء كثيرة ولا سيما حاول في فجر الاسلام ، دراسة المذاهب والعقائد ، وحينما حاول أن يستعرض الاحزاب السياسية ، والمذاهب الفقهية في الصدر الاول من الاسلام ومن هنا كان أكثر ما كتبه عن المذاهب الاسلامية - التى لها خطرها كالمعتزلة ، والشيعة ، والمرجئة ، والخوارج تصور للقارئ الاسلامي مجموعة من المتناقضات التى لا تليق بباحث يحتل الصدر الاول من أساتذة الجامعة وقد كان في ذلك أشبه بحاطب ليل يجمع الدر إلى المخشلبة