نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٥٧ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
ويكاد الاختلاف في إستمداد الاصول يتعدد بتعدد المذاهب الفقهية فهناك العقيدة الاشعرية المنسوبة لابي الحسن الاشعري ، والعقيدة الماتوريدية المنسوبة إلى أبى منصور الماتوريدى ، وهناك العقيدة الاعتزالية والكلابية والعقيدة الواسطية المنسوبة إلى أتباع بن تيمية وأتباع محمد بن عبد الوهاب ، وهناك العقيدة الزيدية ، والعقيدة الامامية المنسوبة إلى الامام جعفر بن محمد الصادق سلام الله عليه ، وكلهم جميعا من أهل النجاة إلا إذا إستثنينا المكفرة الذين كفروا عليا المؤلهة الذين الهوه وهذا الاختلاف في إستمداد أصول العقيدة لا يضير جوهر العقيدة في شئ لان المنطلق العام الذى يشمل هذه المضاهب واحد في جوهرة وهو : التوحيد الخالص وتنزيه الله سبحانه عن الاتصاف بصفات الحوادث ، وأنهم جميعا ينفقون في نسبة الكمال المطلق إليه سبحانه فإن حاججنا محتج أو عارضنا معترض قائلا كيف بك تدعى السلامة لهذه المذاهب جميعها والرسول صلوات الله عليه يقول : افترقت اليهود إلى إحدىوسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنين وسبعين فرقة وتفترق أمتى إلى ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة واحدة ونحن في ذلك لا نقول بما قاله عامة العلماء من أن الفرقة الناجية هي الشيعة وحدها أو أهل السنة وحدهم ، بل الذى نراه مقصودا من عبارة الفرقة الناجية هو : ( اهل الاعتدال )