نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٦٢ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
وقد أثبت في هذه المقدمة أن الامامية يقدمون المنهج العلمي على المنهج الاخلاقي شأنهم في ذلك شأن تلاميذهم من المعتزلة بينما يؤثر أهل السنة المنهج الاخلاقيويقولون : بعدالة الصحابة جميعا وأن بساطهم مطوى والحق الذى نراه أننا نقر من كلام السادة الامامية نقد الافعال والسياسة أما أفعال القلوب ودرجة الايمان فإنها من شأن العليم الخبير وحده وقد نهى النبي عن إرسال الاحكام بالمدح أو الذم بقوله - فيما جاء من معنى الحديث لا تحكموا على أحد حتى تعلموا بما يختم له وفحوى الحديث كله نهى عن الحكم على ما في قلوب أصحابه اللهم إلا من جاء النص دالا على نفاقهم أو خروجهم عن ربقة الاسلام وحديث المؤلف عن أفضلية الامام على على سائر الصحابة من الاقوال المأثورة عن أكثر الراسخين في العلم والعارفين بأحاديث المناقب وقد أحصيت أكثر من مائة وثلاثين حديثا في مناقب الامام وموضوع الاختيار والجبر ، وهل الانسان مخير أم مسير ؟ قضية لا تمس كرامة المعتدلين من الشيعة الامامية من اتباع الامام الاصادق كما لا تمس كرامة المعتدلين من اهل السنة وانما تمس المعتزلة وحدهم القائلين بأن الانسان يقدر أفعاله أي يخلقها ولا دخل لله فيها وهم الذين نعتهم النبي بقوله : ( مجوس هذه الامة ) بخلاف المعتدلين من أهل السنة والمعتدلين من الشيعة فأهل السنة يقولون بالجزء الاختياري ، والشيعة يذهبون مذهب جدنا الامام الصادق سلام الله عليه :