نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٥٥ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
مشروعية الاجتهاد ويضع فيه الفقهاء أمته الاكارم منطلق الفتوى ولفتح لهم فيه باب الاجتهاد في فهم النصوص .
أقول : مع أن الحديث ليس من الاحاديث البالغة درجة الصحة في السند إلا أنه - كما نص عليه الامام جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي رحمه الله - من الاحاديث البالغة من الشهرة والجريان على ألسنة الراسخين في العلم درجة تقرب من درجة الاحاديث المتواترة ولهذا الحديث الشريف ما يؤئره من القضايا العلمية في الاسلام فقدثبت أن المصلح الا كبر صلوات الله عليه حين بعث بصاحبه الذكى ( معاذ بن جبل الانصاري ) إلى اليمن ليعلم أهلها أمور دينهم ، ويفقههم في قواعد الاسلام وأخلاقياته ويقضى بينهم على أساس من مبادئ الاسلام .
سأله النبي صاحبه - وقد كان معاذ في ذلك الوقت من شباب أصحاب رسول الله وقد كان النبي عليه السلام يحبه كثيرا وقد قبله مرة بين عينيه وهو يقول : اللهم إنى أحب معاذا فأحبه فإذا قال النبي لهذا الصحابي حين بعث به إلى اليمن ؟ وقد كان معاذ ثلاثه أرسلهم النبي إلى اليمن على فترات أولهم في المكانة ابن عمه الامام على وثانيه هو معاذ بن جبل وحين عزم النبي إلى أن يبعث به إلى هذه البلاد قربه منه وبادره بقيله الشريف : كيف تقضى يا معاذ ؟ فأجاب معاذ بكتاب الله تعالى