نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١١٢ - إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ
بل لان المتشيعين لال محمد عرفوا بتجرهم في علوم العقائد بسبب ما نهلوا من موارد أئمة آل البيت وهم المصدر الاصيل والمعين الفياض الذى نهلت منه الثقافات الاسلامية منذ صدر الاسلام إلى اليوم يرى أهل السنة : أن الصحابة كلهم عدول ، وأنهم جميعا مشتركون في العدالة وأن اختلفوا في درجتها وأن من كفر صحابيا فهو كافر ومن فسقه فهو فاسق وأن من طعن في صحابي فكأنما طعن على رسول الله وأن من طعن على حضرة الرسول عليه السلام فهو زنديق بل كافرويرى جهابذه أهل السنة أيضا أنه لا يجوز الخوض فيما جرى بين على رضى الله عنه ومعاوية من أحداث التاريخ وأن من الصحابة من اجتهد وأصاب وهو ( على ) ومن نحا نحوه وأن منهم من إجتهد وأخطا مثل معاوية وعائشة رضى الله عنها ومن نحا نحو هما وأنه ينبغى - في نظر أهل السنة - الوقوف والامساك عند هذا الحكم دون التعرض لذكر المثالب ونهوا عن سب معاوية باعتباره صحابيا ، وشدوا النكير على من سب عائشة باعتبارها أم المؤمنين الثانية بعد خديجة وباعتبارها حب رسول الله وما زاد على ذلك فينبغي ترك الخوض فيه وإرجاء أمر إلى الله سبحانه : وفي ذلك يقول أبو الحسن البصري وسعيد بن المسيب : تلك أمور طهر الله منها أيدينا وسيوفنا فلنظهر منها ألستنا