نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٣ - قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى
الاحاديث وليس هو التجريح لرواتها وأن ما يهدف إليه هو تنريه كلام حضرة الرسول من كل شطط ونقص يمس كرامة الاسلام حتى نكون في مأمن من نقد علماء الاستتراق الذين يتربصون بالاسلام الدوائر ويريدون به الشر للذى يغلى في قلوبهم من حقد وكراهية ٤ - ورابع هذه المبررات ما يهدف إليه المؤلف من تقديم آل بيت النبوة على غيرهم في رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف لا يكون ذلك ؟ وقد نشتوا في مدارج الوحى وتربوا في معارجه ورضعوا من أفاويق النبوة وتوارثوا رسالة التشريع كابرا من كابر وإذا كان يحل لغيرهم رواية أحاديث جدهم عليه السلام فهم أولى بذلك من هذا الغير ، وكما يقال : ( إن أهل الدار أدرى بما فيه ) فإيثار الشيعة للاحاديث المروية عن الامام على وبنيه قائم على أساس من حب آل بيت النبوة وهو أمر أوجبه القرآن نفسه ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى ﴾ وقد نص عليه حضرة الرسول عليه السلام في مثات الاحاديث ، بل إن مبغض على منافق بنص الحديث الشريف :( يا على لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) وهذا لا يتعارض مع الحديث الاخر : ( يا على هلك فيك أثنان : محب غال وعدو قال )